١٢٣ - قال اللَّه عز وعلا: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾
لما نزلت هذه الآية امْتَعَضَ المسلمون منها، فقال أبو بكر ﵁: يا رسول اللَّه كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟ [النساء: ١٢٣] فقال رسول اللَّه ﷺ: "يغفر اللَّه لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تَنْصَب؟ أليست تصيبك اللّاواء (¬١)؟ " قال: بلى، قال: "فذلك مما تجزون به" (¬٢).
وقالت عائشة ﵂: هو ما يصيبكم في الدنيا جزاءً بما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير (¬٣).
وقال ذلك جماعة من المفسرين (¬٤).
وقال بعضهم: هي في الكفار، ثم حض اللَّه المؤمنين فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ١٢٤].
وقال الحسن: هي في الكفار، وتلا: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧] (¬٥).
وقال مسروق: تفاخر أهل الكتاب والمسلمون، فأنزل اللَّه: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا