٢٩ - قال اللَّه ﵎: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾
[حكم قتال نصارى ومشركي العرب]
أمر اللَّه ﵎ (¬١)، نبيه ﷺ بقتال عَبَدة الأوثان وهم العرب، على الإسلام خاصة، وبقتال (¬٢) أهل الكتاب وسائر الكَفَرة على الإسلام أو الجِزية.
وقد اختلف في نصارى العرب، فقال قوم: يُلحَقون بعبدة الأوثان من العرب.
وقال آخرون: يَلحَقون مَن انتموا إليه.
وكتاب اللَّه يوجِب إلحاقَهم بهم، قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، قال ابن عباس ﵁: كلوا من ذبائح بني تغلب، فإن اللَّه ﵎ [قال] (¬٣): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١] (¬٤)، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم.