Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي · بكر بن العلاء

Juz 2, hlm. 16

  1. سورة براءة
  2. ٣٤ - قال الله ﵎: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾

وقد تحدث أمور لا تُحَدُّ ولا يُحَدّ لها وقت، فتجب بها المواساة للضرورة التي تنزل، من ضَيْف مُضْطَر، أو جائعٍ يُعلم أنه مُضطر، أو غاز يُعلم أنه مُضطَر، أو مَيّت يُعلم أنه ليس له من يُواريه، فتجب حينئذ على من تُمكِنه المواساة، المواساة التي يزول بها حدُّ الضرورة، فإن ذلك من حقوق اللَّه ﷿ في الأموال، ينوب فيه بعضنا عن بعض.

ونرجو أن يكون قول من قال: يكنزه الإنسان ويخلفه غيرَ مضبوط، وذلك أن اللَّه ﵎ قال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]، وقال عز مِن قائل: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، فمحال أن يوصينا فيما نترُكُ، وقد حظر علينا الترك، وجعله كنزًا نعذَّب عليه.

وكيف يكون ذلك كذلك، والنبي ﷺ يقول لسعد: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير، أو كبير، إنك أن تَدَع ورثتك أغنياء، خير من أن تدَعَهم عالة يتكفَّفون الناس" (¬١).

وأصحاب رسول اللَّه ﷺ ورحمة اللَّه لهم خلَّفوا الأموال الكثيرة، من الضِّياع وغيرها، عثمان، وعلي، والزبير، وعبد الرحمن وغيرهم، وليس للكنز عندي وجه (¬٢) إلا المال الذي لا تؤدّى حقوقُ اللَّه فيه، واللَّه أعلم.

* * *

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي، ج 2، ص 16 (Shamela #39, hlm. urut 591)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.