٦ - قال اللَّه جل وعز: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية
[سبب النزول]
كان النبي ﷺ آخى بين المهاجرين، فكانوا يتوارثون في الهجرة، حتى أنزلت ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾، وكان النبي ﷺ آخى بين الزبير بن العوام وبين كعب بن مالك، فارْتُثّ (¬١) كعب يوم أُحُد فجاء به الزبير يقود بزمام راحلته، فلو مات يومئذ كعب عن الضِّحِّ والرّيح (¬٢) لورثه الزبير، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٥].
وقال محمد بن علي، ابن الحنفية: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦] قال: هذه في جواز وصية المسلم للكافر (¬٣).
وكان قتادة يقول: كانوا يتوارثون بالهجرة والمؤاخاة، فنسخ ذلك الآية في آخر سورة النساء.