وقال مالك بن أنس: من اضطر إلى الميتة أكل شِبَعه (¬١)، وتابعه جماعة من التابعين.
وقال آخرون: يأكل ما يقيم الرَّمَق (¬٢)، وقالوا: ذلك له حلال.
قال القاضي ﵀: فأما ذكر الحلال فلا وجه له، لأن العين لا تنتقل من التحريم إلى التحليل، هي محرَّمةُ العَيْن مباحةُ الأكل لمن اضطر إليها، ألا ترى إلى قوله: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فما عُفِي عنه وَغُفِر وأُزيل فيه المأثم، خارج عن المحللات إلى الإباحة بالشرط، فإذا وقعت الإباحة كان الشِّبَع حلالًا، واللَّه أعلم.
* * *