Lewati ke konten

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي · بكر بن العلاء

Juz 2, hlm. 451

  1. من سورة والنجم
  2. ٣٢ - قال الله ﵎: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾

وحُكِي لي عن بعض أهل العلم أنه قال: يجتنبون كبائر الإثم والفواحش واللمم، وهو قول فاسد، لأنه يُبطل قولَه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢]، فإذا اجتنبوا اللَّمَم فأي شيء يغفر لهم؟

واللَّمَم عند العرب، ألا يكون الإنسان مقيمًا على الشيء، يقال: ما فعل ذلك إلا لَمَمًا، وإلا لَمّا، على الحين بعد الحين، ويقال: مُصِرٌّ، إذا كان الفعل له عادة، فإن تركه ونزع عنه كان تائبًا، قال اللَّه ﷿: ﴿إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، ثم ضمن لهم الثواب فقال: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٦]، وقال بعقب اللمم: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة﴾، فذم المُصِر، ومدح التائب.

قال أبو صالح: سئلت عن قول اللَّه ﷿: ﴿يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ فقلت: هو الرجل يُلم بالذنب أو الخطيئة ثم لا يعاود، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: لقد أعانك عليها مَلَك كريم (¬١).

فجاء هذا التفسير على تعارف العرب، وتلقّاه ابنُ عباس بعرَبيته التي نزل بها القرآن، والعرب تقول: إنما زيارتك لِمام، وإنما تفعل لِمامًا، قال جرير:

بنفسي من تَجَنُّبُه عزيزٌ ... عليَّ ومَن زيارتُه لِمامُ (¬٢)

وقال وَضّاح اليمن:

فما نَوَّلْتُ حتى تضرعْتُ حولَها ... وخَبَّرْتُها ما رخصَّ اللَّه في اللَّمَمِ (¬٣)

فاللَّمَمُ عندي واللَّه أعلم، التي تكون فيندَم عليها ولا يُعاوِدها المُذنِب، وهو أصحُّ الوجوه في ذلك.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي، ج 2، ص 451 (Shamela #39, hlm. urut 959)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.