فصل
وأمَّا المسألة العشرون (¬١)
وهي: هل النفس والروح شيءٌ واحد أو شيئان متغايران؟
فاختلف الناس في ذلك، فمن قائل: إن مسمَّاهما واحدٌ، وهم الجمهور. ومن قائل: إنهما متغايران. ونحن نكشف سرَّ المسألة بحول الله وقوته، فنقول:
النفس تطلَق على أمور:
أحدها: الروحُ. قال الجوهري (¬٢): «النفس: الروح. يقال: خرجت نفسه. قال أبو خِرَاش (¬٣):
نجا سالمٌ والنفسُ منه بشِدْقِه ... ولم ينجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومئزرا (¬٤)
أي: بجَفنِ سيفٍ ومئزرٍ.
والنفس: الدم. يقال: سالت نفسه. وفي الحديث (¬٥): «ما لا نفس له