[ص ٢٧] (¬١) فصل ــ ١
الصحابة
اسم الصحابي يعمُّ عند الجمهور كلَّ من رأى النبي ﵌ مسلمًا ومات على ذلك.
والمراد رؤيته إياه بعد البعثة وقبل الوفاة.
والاسم يشمل من ارتدَّ بعد وفاة النبي ﵌ ممن كان قد رآه مسلمًا إذا عاد إلى الإسلام ومات عليه، كطُلَيحة بن خويلد، وعُيينة بن حصن، وأضرابهما.
لكن قضيّة ما نُقِل عن الشافعي وغيره ـ مِن أنّ الردة تُحبط العمل الصالح قبلها ولو عَقَبَتْها توبة ــ أن هؤلاء لا حظّ لهم في فضل الصحبة.
وذهب الجمهور إلى أن الصحابة كلَّهم عدول، قال ابن الأنباري: "وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم، واستحالة المعصية منهم، وإنما المراد قبول رواياتهم من غير تكلُّف للبحث عن أسباب العدالة والتزكية (¬٢)، إلا إن ثبت ارتكاب قادح، ولم يثبت ذلك ولله الحمد. فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول الله ﵌ حتى يثبت خلافه، ولا التفات إلى ما يذكره أصحاب السير، فإنه لا يصح، وما