-الإجماع، لابن المنذر.
-مراتب الإجماع، لابن حزم.
-مغني ذوي الأفهام، لابن عبد الهادي (١) [١٤٨] ) .
السؤال العاشر
يقول الأخ: نويت أن أقوم بتأليف كتاب، ولكن ينتابني وسواس: أن هذا رياء، وأن لا أكتب اسمي وأرمز بلقبي، فهل هذا حل للوسواس، أم ترون أن أكتب اسمي كاملاً ولا أهتم بهذا الوسواس (٢) [١٤٩] ) ؟
الجواب:
أولاً: لا أرى أن كل إنسان -عنت له فكرة التأليف- أن يكتب إلا بشروط ثلاثة:
أ- الأهلية في العلم والتأليف: وتكون بشهادة أهل العلم للشخص.
جلس الإمام مالك ﵀ ذات يوم بين طلابه، فسأل سائل عن مسألة، فأجابه عبد الرحمن بن القاسم العتقي، وهو من أصحاب مالك، فغضب مالك ﵀ وقال: لا ينبغي لأحد أن يفتي حتى يشهد له من هو خير منه أنه أهل للفتوى، والله ما أفتيت الناس حتى شهد لي سبعون من أهل هذا المسجد -يعني مسجد النبي ﷺ أني أهل للفتوى (٣) [١٥٠] ) ، فلا ينبغي التصدر الكامل للفتوى والتأليف، إلا ممن شهد له أهل العلم بأنه أهل لهذا المقام.
فالعينُ تُبصِرُ ما دنى ونأى ... ... ... ولا تَرى ما بها إلا بمرآةِ
ويعلم الله (٤) [١٥١] ) : أنني عرض عليّ مجلس أفضل من هذا المجلس، في مسجد النبي ﷺ وأنا أصغر سناً من الآن، وامتنعت؛ لأن التصدر يحتاج إلى أهلية.
أما كون الإنسان يجمع من هنا وهناك، ويعيد صياغة العبارات، ثم يخرجها، وتحسب على أنها كتب علمية فلا.