Lewati ke konten

Kitab: Ma'alim Tarbawiyyah li Thalibi Asnal Wilayat · Pengarang: محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Baca halaman 62

  1. الفصل الثاني: معالم في آداب طالب العالم في نفسه
  2. المعلم الثامن: الأدب وحسن الخلق

تتواضع وتكون سهلاً ميسراً حليماً، بعيداً عن الكبرياء، وبعيداً عن العُجب.. يكسر هذا العلم الذي تتعلمه قلبك لله، وتعلم أنه خليق بك إذا سرت على هذا النهج، وسرت على هذا السبيل –أعني طلب العلم- أن تتخلق بأخلاق أهل الجنة التي منها التواضع.

قال ﷺ: (وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رَفَعه) (١) [٥٦] ) .

يقولون: ما سلمت سريرة الإنسان إلا تواضع لله ﷻ، فطالب العلم ينبغي أن يتحلى بالتواضع.

إن كريم الأصل كالغصن كُلّما ... ازداد من خيرٍ تواضع وانحنى

لا ترتفع على إخوانك، ولا على زملائك، ولا على أقرانك، ولكن تكون موطأ الكَنَف، حتى تصير من أهل الجنة، قال ﷺ: (ألا أنبئكم بأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ... ؟! أحاسنكم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يَألفون ويؤلفون) (٢) [٥٧] ) .

يكون طالب العلم منذ بداية طلبه للعلم فيه لين، وفيه رفق، وفيه يُسر، بعيداً عن الفظاظة، بعيداً عن العسر والأذية وسوء المنطق الذي يُنفّر الناس منه، فإذا تواضع الإنسان لله، كمّله ورَفعَ قَدْرَه، وكان في رحمة من الله سبحانه، وكان تواضعه قربة لله ﷻ.

قال بعض السلف: والله ما دخلت مجلساً أرى نفسي أصغر الناس إلا خرجتُ وأنا أعلاهم، ولا دخلتُ مجلساً أرى نفسي أعلاهم إلا خرجتُ وقد وضعني الله أدناهم.

فالإنسان إذا تواضع لله ﷻ رفع الله قدره، فلا يرفع الإنسان اجتهاده ولا كدحه، ولكن يرفعه الله ﷻ.

وكان العلماء –رحمة الله عليهم- يكثرون من الوصية بالتواضع؛ لأن العلم فيه طفرة.

فمن ذلك: أن يأتيه بالعُجب، قالوا: أول العلم طفرة وغرور، وآخره انكسار وخشية لله ﷾.

Rujukan halaman ini: معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية، ص 62 (SanadKitab #3934, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.