ب-ومن أدلة الكتاب: قول الله تعالى: ((لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ)) [البقرة:١٩٨] ، فإنها نزلت في قول طائفة من المفسرين في الرجل الذي يحج وفي نيته الجمع بين الحج والتجارة، فالحج عبادة وجهاد، وينوي فيه التجارة، وهي دنيوية، ومع ذلك لم يعنّفه الله ﷿، ولم يعتبر إخلالاً في مقصده.
من أدلة السنة:
أ-ما ثبت عنه ﷺ أنه قال: (من قتل قتيلاً فله سلبه) (١) [٩٧] ) ، قال بعض العلماء: في هذا الحديث دليل على جواز وضع ما يَحْفِز الإنسان على طاعة الله ومرضات الله فالنبي ﷺ رغّب في القتال في سبيل الله، وجعل الجائزة والحظ لمن قتل عدواً لله أن يأخذ سلبه، فهذا حظ من حظوظ الدنيا، فلا يقدح ولا يؤثر؛ لأنه تبع لنية الآخرة، فالمقصود ألا يلبّس الشيطان على الإخوة طلاب العلم.
اجعل الدنياً تبعاً، لا تجعل الشهادة هي الأساس، بل تجعلها وسيلة، ولا عليك بعد ذلك، والعمل الأخروي إذا خالطته نية الدنيا لا يخلو من ثلاث حالات:
أ- أن تكون نية الآخرة هي الأصل ونية الدنيا تبع، فهذا مما معنا ولا يؤثر.