فذكر الحديث الثاني، بل رواه مسلمٌ نفسه في أوائل كتاب الجنة (¬١) بهذا السند نفسه، وفيه: "قال: أبو حازمٍ فحدثتُ به النعمان بن أبي عياش الزرقي، فقال: حدثني أبو سعيد الخدري".
١٤ - قال مسلم: "وأسند عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري عن النبي ﷺ حديثا" (¬٢).
قال النووي: "هو حديث: "الدين النصيحة"" (¬٣).
أقول: أخرجه مسلم (¬٤) في كتاب الإيمان، باب: بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وذكر معه أحاديث تؤدي معناه، منها: حديث أبي هريرة: "لا تؤمنوا حتى تحابوا" (¬٥)، وحديث جرير: "بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" (¬٦).
وقد رُوي "الدين النصيحة" من حديث ثوبان وغيره (¬٧)، ومعناه ثابتٌ بنصوص كثيرة، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وقوله