Lewati ke konten

Kitab: Qaul al-Falasifah al-Yunan al-Watsaniyyin · Pengarang: سعود بن عبد العزيز الخلف

Baca halaman 195

  1. الفصل الأول: تعريف موجز بمذهب السلف في التوحيد
  2. تمهيد

حال، فلا تثبت لله بإطلاق ولا تنفى عنه بإطلاق، وإنما تثبت في الحال التي تكون كمالاً، كما في الكيد والمكر والخداع والاستهزاء.

فهذه الصفات لم يثبتها الله ﷿ لنفسه إلا في مقابل فعل أعدائه، فيكون معاملتهم بجنس فعلهم، من الكمال في الانتقام منهم وعقوبتهم، وذلك في مثل قوله ﷿ ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ آل عمران (٥٤) ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ النساء (١٤٢) ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ الطارق (١٥ - ١٦).

جـ- ما لم يرد إثباته ولا نفيه في الكتاب والسنة فلا يجوز إطلاق القول به، لأنه من باب القول على الله بلا علم، وقد حرم الله ذلك كما في قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ الأعراف (٣٣).

والواجب في مثل ذلك التوقف ومعرفة المعنى المراد، فإن كان المعنى المراد حقاً قبل وغير اللفظ إلى ما يتفق مع الشرع حتى يؤمن اللبس، وإن كان المعنى المراد باطلاً رد لفظه ومعناه. وهذا مثل نفي المتكلمين للجهة والمكان والجسم ونحوها، فإنه إن أريد بالجهة والمكان جهة السفل أو مكان يحوي الله ﷿ ويحوطه فهو معنى باطل مردود، وإن أريد بالجهة العلو أو المكان فوق العرش فهو معنى حق ثابت لله ﷿، ولكن يغير اللفظ إلى العلو والاستواء على العرش ليؤمن اللبس، وكذلك الجسم إن قصد به جسم مركب من الأعضاء فهو معنى باطل، وإن أريد به الذات الموصوفة بالصفات فهذا حق ثابت لله ﷿ بالأدلة فيثبت المعنى وينفى اللفظ حتى يؤمن اللبس (¬١).

Rujukan halaman ini: قول الفلاسفة اليونان الوثنيين في توحيد الربوبية، ص 195 (SanadKitab #3982, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.