Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Baghawi · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 1, halaman 110

  1. البقرة
  2. ٧٤

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَزَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَقْلَهُ مِنْ عِنْدِهِ (١) [وَفِي لَفْظٍ آخَرَ فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ] (٢) قَالَ بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ: قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا، وَفِي رِوَايَةٍ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي نَاقَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَثْنَى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ. (٣) .

وَجْهُ الدَّلِيلِ مِنَ الْخَبَرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَدَأَ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ لِتُقَوِّي جَانِبَهُمْ بِاللَّوْثِ، وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وُجِدَ قَتِيلًا فِي خَيْبَرَ، وَكَانَتِ الْعَدَاوَةُ ظَاهِرَةً بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَكَانَ يَغْلِبُ عَلَى الْقَلْبِ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ، وَالْيَمِينُ أَبَدًا تَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ يَقْوَى جَانِبُهُ وَعِنْدَ عَدَمِ اللَّوْثِ يَقْوَى جَانِبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ.

﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤) ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ يَبِسَتْ وَجَفَّتْ، جَفَافُ الْقَلْبِ: خُرُوجُ الرَّحْمَةِ وَاللِّينُ عَنْهُ، وَقِيلَ: غَلُظَتْ، وَقِيلَ: اسْوَدَّتْ، ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ بَعْدَ ظُهُورِ الدَّلَالَاتِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ: نَحْنُ لَمْ نَقْتُلْهُ، فَلَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَعْمَى قَلْبًا وَلَا أَشَدَّ تَكْذِيبًا لِنَبِيِّهِمْ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿فَهِي﴾ أَيْ فِي الْغِلْظَةِ وَالشِّدَّةِ ﴿كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ قِيلَ: أَوْ بِمَعْنَى بَلْ وَقِيلَ: بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ" (١٤٧-الصَّافَّاتِ) أَيْ: بَلْ يَزِيدُونَ أَوْ وَيَزِيدُونَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشَبِّهْهَا بِالْحَدِيدِ مَعَ أَنَّهُ أَصْلَبُ مِنَ الْحِجَارَةِ، لِأَنَّ الْحَدِيدَ قَابِلٌ لِلِّينِ فَإِنَّهُ يَلِينُ بِالنَّارِ، وَقَدْ لَانَ لِدَاوُدَ ﵇، وَالْحِجَارَةُ لَا تَلِينَ قَطُّ، ثُمَّ فَضَّلَ الْحِجَارَةَ عَلَى الْقَلْبِ الْقَاسِي فَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾ قِيلَ: أَرَادَ بِهِ (جَمِيعَ) (٤) الْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْحَجَرَ الَّذِي كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِ مُوسَى لِلْأَسْبَاطِ ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 1، ص 110 (SanadKitab #41, hlm. urut 112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.