Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Baghawi · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 3, halaman 75

  1. المائدة
  2. ٦٠

أَيْ: تَكْرَهُونَ مِنَّا، ﴿إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ أَيْ: هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا وَفِسْقَكُمْ، أَيْ: إِنَّمَا كَرِهْتُمْ إِيمَانَنَا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا عَلَى حَقٍّ، لِأَنَّكُمْ فَسَقْتُمْ بِأَنْ أَقَمْتُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِحُبِّ الرِّيَاسَةِ وَحُبِّ الْأَمْوَالِ.

﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠) وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (٦١) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣) ﴾

ثُمَّ قَالَ: ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ أُخْبِرُكُمْ، ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُمْ، يَعْنِي قَوْلَهُمْ لَمْ نَرَ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ وَلَا دِينًا شَرًّا مِنْ دِينِكُمْ، فَذَكَرَ الْجَوَابَ بلفظ الابتداء، ١٠٩\أوَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِابْتِدَاءُ شَرًّا كقوله تعالى: "أفأنبأكم بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ" (الْحَجِّ، ٧٢) ، ﴿مَثُوبَةً﴾ ثَوَابًا وَجَزَاءً، نُصِبَ عَلَى التَّفْسِيرِ، ﴿عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ أَيْ: هُوَ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ، ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: الْيَهُودَ، ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ فَالْقِرَدَةُ أَصْحَابُ السَّبْتِ، وَالْخَنَازِيرُ كُفَّارُ مَائِدَةِ عِيسَى ﵇.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ الْمَمْسُوخِينَ كِلَاهُمَا مِنْ أَصْحَابِ السَّبْتِ، فَشُبَّانُهُمْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَمَشَايِخُهُمْ مُسِخُوا خَنَازِيرَ. ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ أَيْ: جُعِلَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ، أَيْ: أَطَاعَ الشَّيْطَانَ فِيمَا سَوَّلَ لَهُ، وَتَصْدِيقُهَا قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَمَنْ عَبَدُوا الطَّاغُوتَ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ "وَعَبُدَ" بِضَمِّ الْبَاءِ "الطَّاغُوتِ" بِجَرِّ التَّاءِ، أَرَادَ الْعَبُدَ وَهُمَا لُغَتَانِ عَبْدٌ بِجَزْمِ الْبَاءِ وَعُبُدٌ بِضَمِّ الْبَاءِ، مِثْلُ سَبْعٍ وَسُبُعٌ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ الْعِبَادِ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ، عَلَى الْوَاحِدِ، ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ.

﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا﴾ يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ قَالُوا: "آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وجه النهار وكفروا آخِرَهُ"، دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالُوا: آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ فِيمَا قُلْتَ، وَهُمْ يُسِرُّونَ الْكُفْرَ، ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ يَعْنِي: دَخَلُوا كَافِرِينَ وَخَرَجُوا كَافِرِينَ، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 3، ص 75 (SanadKitab #41, hlm. urut 837)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.