Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 243

  1. مساله ما الفضيله الساريه في الاجناس المختلفه كالعرب والروم والفرس والهند

الْبَحْر أَن يخص دون من يَصْحَبهُ بمحنة فِي مَاله أَو جِسْمه فَإِنَّمَا حزنه لسوء الِاتِّفَاق ورداءة البخت فَإِن هَذَا النَّوْع مَجْهُول السَّبَب وَلذَلِك يعْذر فِيهِ أدنى عذر. وَأما من يتَمَنَّى لغيره من السوء مثل مَا يحصل لَهُ فَهُوَ شَرّ فِي طبعه لَا سِيمَا إِذا لم يجد عَلَيْهِ شَيْئا وَلم يعد لَهُ بطائل وَحِينَئِذٍ يحسن توبيخه وتأديبه. وَقد أحسن الشَّاعِر فِي قَوْله:

(مَسْأَلَة مَا الْفَضِيلَة السارية فِي الْأَجْنَاس الْمُخْتَلفَة كالعرب وَالروم وَالْفرس والهند)

وَزَعَمت أَنَّك حذقت التّرْك لِأَن أَبَا عُثْمَان لَا يعْتد بهم إِلَى مَا يتَّصل بِهِ من كلامك مِمَّا لم أحكه إِذْ كَانَت الْمَسْأَلَة هِيَ فِي قدر مَا خرج من حكايتي. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: لما كَانَت هَذِه الْمَسْأَلَة متوجهة إِلَى خَصَائِص الْأُمَم والتعجب وَاقعا مِمَّا تفرد بِهِ قوم دون قوم - أَقبلت على الْبَحْث عَن ذَلِك وَتركت تَهْذِيب أَلْفَاظ الْمَسْأَلَة. وَهَذِه سبيلي فِي سَائِر الْمسَائِل لِأَن صَاحبهَا يسْلك مَسْلَك الخطابة وَلَا يذهب مَذْهَب أهل الْمنطق فِي تَحْقِيق الْمَسْأَلَة وتوفيتها حظها على طرقهم فَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق: قد تقدم فِيمَا مضى من كلامنا أَن النَّفس تسْتَعْمل الْآلَات الْبَدَنِيَّة فتصدر أفعالها بِحَسب أمزجتها وحكينا عَن جالينوس مذْهبه ودللنا على الْموضع الَّذِي يسْتَخْرج مِنْهُ ذَلِك وضربنا لَهُ مثلا من الْحَرَارَة الغريزية وَغَيرهَا إِذا كَانَت حَاضِرَة كَيفَ تستعملها النَّفس

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 243 (Shamela #4135, hlm. urut 212)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.