Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 61

  1. مساله اختياريه لم طلبت بالدنيا بالعلم والعلم ينهي عن ذلك

مَسْأَلَة اختيارية لم طلبت بالدنيا بِالْعلمِ وَالْعلم ينْهَى عَن ذَلِك؟

وَلم يطْلب الْعلم بالدنيا وَالْعلم يَأْمر بذلك؟ وَقد يَقُول من ضعفت غريزته وساء أدبه جرؤ مقدمه: قد رَأينَا من ترك طلب الدُّنْيَا بِالْعلمِ ورأينا من طلب الْعلم بالدنيا. فَليعلم أَن الْمَسْأَلَة مَا وضعت هُنَاكَ وَلَا فرضت كَذَاك وَلَو سدد هَذَا الْمُعْتَرض فكره عرف الفحوى وَلحق المرمى وَلم يُعَارض بادراً بشائع وَلم يُنَاقض نَادرا بذائع. الْجَواب: أما طلب الدُّنْيَا فضروري للْإنْسَان لما ذَكرْنَاهُ فَإِن وجوده بِأحد جزأيه طبيعي وَلَا بُد من إِقَامَة هَذَا الْجُزْء بمادته لِأَنَّهُ سيال دَائِم التَّحَلُّل وَلَا بُد من تعويض مَا يتَحَلَّل مِنْهُ. وَلم ينْه الْعلم عَن هَذَا الْمِقْدَار فقد وَإِنَّمَا نهى عَن الزِّيَادَة على قدر الْحَاجة إِذْ كَانَت الزِّيَادَة مذمومة من جِهَات: أَحدهَا أَنَّهَا تُؤدِّي إِلَى تفَاوت الْجِسْم الَّذِي سعينا لحفظ اعتداله. وَالثَّانِي أَنَّهَا تعوقنا عَمَّا هُوَ أخص بِنَا من حَيْثُ نَحن نَاس أعنى الْجُزْء الآخر الَّذِي هُوَ فَضِيلَة. فَمن طلب بِالْعلمِ من الدُّنْيَا قدر الْحَاجة فِي حفظ الصِّحَّة على الْجَسَد فَهُوَ مُصِيب تَابع لما يرسمه الْعقل وَيَأْمُر بِهِ الْعلم. وَمن طلب أَكثر من ذَلِك فَهُوَ مفرط مُسْرِف. وَمَوْضِع الِاعْتِدَال من الطّلب هُوَ الصعب وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَن يلقى فِيهِ أهل الْحِكْمَة وَالْعلم وتقرأ لَهُ كتب الْأَخْلَاق ليعرف الِاعْتِدَال فَيلْزم وَيعرف الإفراط فيحذر. وَلَا بُد مَه هَذِه الْجُمْلَة الَّتِي ذَكرنَاهَا - وَإِن دللنا فِيهَا على الْمَوَاضِع الَّتِي

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 61 (Shamela #4135, hlm. urut 30)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.