Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 69

  1. مساله ما سبب الحياء من القبيح مره وما سبب التبجح به مره

فَأَما الْمَسْأَلَة عَن سَبَب التبجح بالقبيح فمسألة غير لَازِمَة لِأَن هَذَا الْعَارِض سَببه الْجَهْل بالقبيح وَلَيْسَ يعرض إِلَّا للجهال من النَّاس وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنهم إِذا عرفُوا الْقَبِيح أَنه قَبِيح اعتذروا مِنْهُ وَتركُوا التبجح بِهِ. وَإِنَّمَا يتبجح حِين لَا يعلم وَجه قبحه وَهُوَ فِي تِلْكَ الحالإذا تبجح بِهِ خرج لَهُ وَجها مموهاً فِي الْحسن فَيصير تبجحه بالْحسنِ الَّذِي خرجه أوموه بِهِ فَإِذا تَيَقّن أَنه قَبِيح أَو لَيْسَ يتموه وَجه الْحسن فِيهِ - عدل عَنهُ واستحيى مِنْهُ وَترك التبجح بِهِ. فَأَما قولة ﵇: الْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان فَكَلَام فِي غَايَة الْحسن وَالصِّحَّة والصدق وَكَيف لَا يكون شُعْبَة مِنْهُ وَإِنَّمَا الْإِيمَان التَّصْدِيق بِاللَّه ﷿ والمصدق بِهِ مُصدق بصفاته وأفعاله الَّتِي هِيَ من الْحسن فِي غَايَة لَا يجوز أَن يكون فِيهَا وَفِي درجتها شَيْء من المستحسنات لِأَنَّهَا هِيَ سَبَب حسن كل حسن وَهِي الَّتِي تفيض بالْحسنِ على غَيرهَا إِذْ كَانَت معدنه ومبدأه وَإِنَّمَا نَالَتْ الْأَشْيَاء كلهَا الْحسن وَالْجمال والبهاء مِنْهَا وَبهَا. وَكَذَلِكَ جَمِيع أوَامِر الله - تَعَالَى - وشرائعه وموجبات الْعقل الَّذِي هُوَ رَسُوله الأول ووكيله - عِنْد جَمِيع خلقه - الأقدم. وَمن عرف الْحسن عرف ضِدّه لَا محَالة وَمن عرف ضِدّه حذره وأشفق مِنْهُ فَعرض لَهُ الْحيَاء الَّذِي حررناه ولخصناه. وصديقك أَبُو عُثْمَان يَقُول: الْحيَاء لِبَاس سابغ،

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 69 (Shamela #4135, hlm. urut 38)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.