ولشرح هَذَا الْكَلَام وَتَحْقِيق مائية القَوْل فِي الْعدْل وَذكر أقسامه وخصائصه - بسط كثير لم آمن طوله عَلَيْك وخروجي فِيهِ عَن الشريطة الَّتِي اشترطتها فِي أول الرسَالَة من الإيجاز وَلذَلِك أفردت فِيهِ رِسَالَة ستأتيك مقترنة بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة على مَا يشفيك بمعونة الله. وَلَو أصبْنَا فِيهِ كلَاما مُسْتَوفى لحكيم مَشْهُور أَو كتابا مؤلفاً مشروحاً - لأرشدنا إِلَيْهِ على عادتنا واحلنا عَلَيْهِ كرسمنا وَلَكنَّا لم نَعْرِف فِيهِ إِلَّا رِسَالَة لِجَالِينُوسَ مستخرجة من كَلَام أفلاطون وَلَيْسَت كِفَايَة فِي هَذَا الْمَعْنى وَإِنَّمَا هِيَ حض على الْعدْل وتبيين لفضله وَأَنه أَمر مُؤثر مَحْبُوب لنَفسِهِ. وَإِذا عرفت الْعدْل من تِلْكَ الرسَالَة عرفت مِنْهُ مَا عدل عَنهُ وَلم يقْصد سمته. وكما أَن إِصَابَة السهْم من الْغَرَض إِنَّمَا هُوَ نقطة مِنْهُ فَأَما الْخَطَأ والعدول عَنْهَا فكثير بِلَا نِهَايَة - فَكَذَلِك الْعدْل لما كَانَ كالنقطة بَين الْأُمُور تقسمها بِالسَّوِيَّةِ كَانَت جِهَات الْعُدُول عَنْهَا كَثِيرَة بِلَا نِهَايَة. وعَلى حسب الْقرب والبعد يكون ظُهُور الْقبْح وشناعة الظُّلم. فَأَما قَول الشَّاعِر: وَالظُّلم فِي خلق النُّفُوس فَمَعْنَى شعري لَا يحْتَمل من النَّقْد إِلَّا قدر مَا يَلِيق بصناعة الشّعْر. وَلَو حملنَا مَعَاني الشّعْر على تَصْحِيح الفلسفة وتنقيح الْمنطق لقل
الهوامل والشوامل · ابن مسكويه
hlm. 116
Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 116 (Shamela #4135, hlm. urut 85)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.