وَالتَّابِعُونَ يَخَافُونَهُ , فَقَدِ ابْتُلِينَا بِكَثْرَةِ الْهَوَى وَالْخُصُومَاتِ فِي اللَّهِ , وَالْمُجَادَلَةِ فِي الْقُرْآنِ , وَقَدْ أُمِيتَتِ السُّنَنُ , وَأُحْيَيتِ الْبِدَعُ , وَأَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالْجَمَاعَةِ لَكَانَ أَكْثَرَ , لأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ , الَّذِي أَظْهَرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ , وَقَدْ يَنْبَغِي يَا أَخِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ أَهْلَ زَمَانِهِ , وَلا يَأْتَمِنَ عَلَى دِينِهِ أَحَدًا , فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ وَحْدَهُ , وَيَمُوتُ وَحْدَهُ , وَيُحَاسَبُ وَحْدَهُ , وَمَا قَدِّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا لا يَحْمِلُهُ عَنْهُ غَيْرُهُ , يَكُونُ حَذِرًا , وَيَتَوَقَّعُ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ , وَعِنْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ , وَعِنْدَ كُلِّ خُطْوَةٍ , وَالدُّنْيَا مَيْدَانُ اللَّهِ , وَالْمُؤْمِنُونَ خَيْلُ اللَّهِ , الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ , وَغَدًا السِّبَاقُ , وَلا يُجَاوِزُ الصِّرَاطَ إِلا كُلُّ ضَامِرٍ مَهزُولٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَيْسَ بِالْهَزْلِ , وَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ مُرَافَقَتَكَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ الْفَارُوقِ , وَمَعَ عُثْمَانَ ذِي النُّورَيْنِ , وَمَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ , وَابْنِ عَمِّهِ خَتَنِ رَسُولِهِ , وَسَيْفِ رَسُولِهِ , يُبَارِزُ الْأَقْرَانَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَهَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ , الَّذِينَ عَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِكِتَابِهِ , وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ "
Kitab: Thabaqat al-Muhadditsin bi Ashbahan · Pengarang: أبو الشيخ الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 349
Rujukan halaman ini: طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، ج 2، ص 349 (SanadKitab #4182, hlm. urut 767)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.