Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 934

  1. العصر
  2. ١

﴿١ - ٩﴾ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ .

﴿وَيْلٌ﴾ أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب ﴿لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله، فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله.

ومن صفة هذا الهماز اللماز، أنه لا هم له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبة في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام، ونحو ذلك، ﴿يَحْسَبُ﴾ بجهله ﴿أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ في الدنيا، فلذلك كان كده وسعيه كله في تنمية ماله، الذي يظن أنه ينمي عمره، ولم يدر أن البخل يقصف الأعمار، ويخرب الديار، وأن البر يزيد في العمر.

﴿كَلا لَيُنْبَذَنَّ﴾ أي: ليطرحن ﴿فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ تعظيم لها، وتهويل لشأنها.

ثم فسرها بقوله: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ التي وقودها الناس والحجارة ﴿الَّتِي﴾ من شدتها ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ﴾ أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.

ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ أي: مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ﴾ من خلف الأبواب ﴿مُمَدَّدَةٍ﴾ لئلا يخرجوا منها ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ .

[نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية] .

تفسير سورة الفيل

وهي مكية

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 934 (Shamela #42, hlm. urut 2127)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.