ثقة، ولم يجد له منكرًا خرج هو بذلك من (¬١) الثقات ... ، فتوسَّع، كما شرحتُه في ترجمته من "التنكيل" (¬٢)، وأوضحتُ هناك ما يُوثَق به من توثيق ابن حبان مما لا يُوثَق به ... من الثاني (¬٣)، كما يُعلم مما شرحتُه هناك.
وأما ما (¬٤) في ترجمة يحيى هذا من "التهذيب": أن شعبة روى عنه ... ثقة"، فإن ابن حجر التزم أن يذكر في ترجمة شعبة جميعَ شيوخه (¬٥)، ولم يذكر فيهم يحيى هذا، وإنما ذكر أبا بَلْج يحيى بن أبي سُليم، وهو رجل آخر، فأخشى أن يكون وقع اشتباه.
ومع ذلك ففي "فتح المغيث" للسخاوي (ص ١٣٤) (¬٦): "من (¬٧) كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر: الإمام أحمد، وشعبة ... وذلك في شعبة على المشهور ... ، وإلا فقد قال عاصم بن علي: سمعتُ شعبة يقول: لو لم أحدِّثْكم إلا عن ثقةٍ لم أحدِّثْكم عن ثلاثة (¬٨) وفي نسخة ثلاثين (¬٩) ... ، وعلى كل حال فهو لا يروي عن متروك ولا عمن أُجمِع على ضعفه".