قطّ وَلَا عطراً كَانَ أطيب من عرق النَّبِي)) رَوَاهُ مُسلم (١) .
وَكَانَ لهَذِهِ الْأَخْلَاق أثر عَظِيم فِي نفوس أَصْحَابه (. فقد شهدُوا لَهُ (بِحسن الْخلق واقتفوا أَثَره فِي ذَلِك، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ (قَالَ: لم يكن رَسُول الله (فَاحِشا وَلَا متفحشاً وَكَانَ يَقُول: ((إنّ من خياركم أحسنكم أَخْلَاقًا)) مُتَّفق عَلَيْهِ (٢) . وَعَن أنس (قَالَ: كَانَ رَسُول الله أحسن النَّاس خلقا وَكَانَ لي أَخ فطيم يُسمى أَبَا عُمَيْر لَدَيْهِ عُصْفُور مَرِيض اسْمه النغير فَكَانَ رَسُول الله يلاطف الطِّفْل الصَّغِير وَيَقُول لَهُ: يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير)) أخرجه البُخَارِيّ (٣) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: ((ماخُيِّر رَسُول الله ﷺ بَين أَمريْن إِلَّا اخْتَار أيسرهما مالم يكن إِثْمًا فَإِن كَانَ إِثْمًا كَانَ أبعد النَّاس عَنهُ، وَمَا انتقم الرَّسُول ﷺ لنَفسِهِ فِي شَيْء قطّ إِلَّا أَن تنتهك حُرْمَة الله فينتقم، وَمَا ضرب رَسُول الله ﷺ شَيْئا قطّ بِيَدِهِ وَلَا امْرَأَة وَلَا خَادِمًا إِلَّا أَن يُجَاهد فِي سَبِيل الله تَعَالَى)) مُتَّفق عَلَيْهِ (٤) .
وَعَن أنس ﵁ قَالَ: ((إِن كَانَت الأَمَةُ لتأْخذ بيد رَسُول الله ﷺ فتنطلق بِهِ حَيْثُ شَاءَت)) رَوَاهُ البُخَارِيّ (٥) وَمن المواقف