بَاب ذكر الصِّرَاط ودرجات النَّاس فِي الْمُرُور عَلَيْهِ
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، عَن أبي الْفضل، عَن الشّعبِيّ، عَن عَائِشَة قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، أتذكرون أهاليكم يَوْم الْقِيَامَة؟ فَقَالَ: أما عِنْد ثَلَاث فَلَا: عِنْد الْكتاب، وَعند الْمِيزَان، وَعند الصِّرَاط ".
أَبُو خَالِد الْأَحْمَر اسْمه سُلَيْمَان بن حَيَّان، ثِقَة مَشْهُور، وَأَبُو الْفضل الَّذِي يروي عَن الشّعبِيّ اسْمه عبيد بن أبي أُميَّة، وَالِد يعلى بن عبيد، وَهُوَ ثِقَة، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر بن شرَاحِيل، إِمَام جليل أدْرك خَمْسمِائَة من الصَّحَابَة أَو أَكثر.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن طريف بن خَليفَة البَجلِيّ، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، ثَنَا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة. وَأَبُو مَالك، عَن ربعي عَن (أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة) قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يجمع الله ﵎ النَّاس، فَيقوم الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة، فَيَأْتُونَ آدم، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا استفتح لنا الْجنَّة. فَيَقُول: وَهل أخرجكم من الْجنَّة إِلَّا خَطِيئَة أبيكم آدم، لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى ابْني إِبْرَاهِيم خَلِيل الله. قَالَ: فَيَقُول: إِبْرَاهِيم: ﵇: لست بِصَاحِب ذَلِك، إِنَّمَا كنت خَلِيلًا من وَرَاء وَرَاء، اعمدوا إِلَى مُوسَى الَّذِي كَلمه الله تكليماً. فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇ فَيَقُول: لست بِصَاحِب ذَلِك، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كلمة الله وروحه. فَيَقُول عِيسَى: لست بِصَاحِب ذَلِك. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ َ -، فَيقوم وَيُؤذن لَهُ، فترسل الْأَمَانَة وَالرحم، فتقومان جنبتي الصِّرَاط يَمِينا وَشمَالًا، فيمر أولكم كالبرق. قَالَ: قلت: بِأبي أَنْت وَأمي أَي شَيْء كمر الْبَرْق؟ قَالَ: ألم تروا إِلَى الْبَرْق كَيفَ يمر، وَيرجع فِي طرفَة عين، ثمَّ كمر الرّيح، ثمَّ كمر الطير وَشد الرِّجَال تجْرِي بهم أَعْمَالهم، ونبيكم ﷺ َ - قَائِم على الصِّرَاط، فَيَقُول: رب سلم سلم. حَتَّى تعجز أَعمال الْعباد حَتَّى يَجِيء الرجل فَلَا يَسْتَطِيع السّير إِلَّا زحفاً، قَالَ: وَفِي حافتي الصِّرَاط كلاليب معلقَة مأمورة بِأخذ