بِهن، وَلَو كَانَت حَلقَة لقصمتهن حَتَّى تخلص إِلَى الله. وَبقول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنَّهَا عبَادَة الْخلق وَبهَا تقطع أَرْزَاقهم، وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ: عَن الشّرك وَالْكبر؛ فَإِنَّهُمَا يحجبان عَن الله. قَالَ: قيل: يَا رَسُول الله، أَمن الْكبر أَن يتَّخذ الرجل الطَّعَام فَيكون عَلَيْهِ الْجَمَاعَة؟ أَو يلبس الْقَمِيص النَّظِيف؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِك - يَعْنِي بِالْكبرِ - إِنَّمَا الْكبر أَن تسفه [الْحق] وَتَغْمِص النَّاس ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عَمْرو عَن ابْن عمر إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَمْرو، وَلَا نعلم أحدا حدث بِهِ عَن أبي مُعَاوِيَة إِلَّا إِبْرَاهِيم بن سعيد.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح فِي حَدِيثه، عَن ابْن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث أَن دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدثهُ، عَن أبي الْهَيْثَم، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رب، عَلمنِي شَيْئا أذكرك بِهِ وأدعوك بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ مُوسَى: يَا رب، كل عِبَادك يَقُول هَذَا. قَالَ: قل لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، إِنَّمَا أُرِيد شَيْئا تخصني بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَو أَن السَّمَاوَات السَّبع وعمارهن غَيْرِي وَالْأَرضين السَّبع فِي كفة وَلَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة مَالَتْ بِهن لَا إِلَه إِلَّا الله ".
الْبَزَّار: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن مَنْصُور، عَن هِلَال بن يسَاف، (عَن الْأَغَر) ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، نفعته يَوْمًا من دهره يُصِيبهُ قبل ذَلِك مَا أَصَابَهُ ".
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَتَابعه عِيسَى بن يُونُس، عَن الثَّوْريّ، عَن مَنْصُور، وَرَوَاهُ حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن، عَن هِلَال والأغر، عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا، قَالَ أَبُو بكر: مَنْصُور أحفظ. انْتهى حَدِيث أبي بكر الْبَزَّار ﵀.