وَرَاء زَمْزَم يصلح نبْلًا لَهُ فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيل، إِن رَبك ﷿ أَمرنِي أَن أبني لَهُ بَيْتا. قَالَ: أطع رَبك. قَالَ: إِنَّه قد أَمرنِي أَن تعينني عَلَيْهِ. قَالَ: إِذا أفعل - أَو كَمَا قَالَ - فقاما فَجعل إِبْرَاهِيم يَبْنِي وَإِسْمَاعِيل يناوله الْحِجَارَة ويقولان: ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ . قَالَ: حَتَّى ارْتَفع الْبناء وَضعف الشَّيْخ عَن نقل الْحِجَارَة؛ فَقَامَ على حجر الْمقَام فَجعل يناوله الْحِجَارَة ويقولان: ﴿رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى﴾
البُخَارِيّ: حَدثنَا الْحميدِي، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا عَمْرو، سَمِعت مُجَاهدًا، سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: " كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل الْقصاص وَلم يكن فيهم الدِّيَة، فَقَالَ الله ﷿ لهَذِهِ الْأمة: ﴿كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه / شَيْء﴾ فالعفو أَن تقبل الدِّيَة فِي الْعمد ﴿فاتباع بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَان﴾ يتبع بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَان ﴿ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة﴾ مِمَّا كتب على من كَانَ قبلكُمْ ﴿فَمن اعْتدى بعد ذَلِك فَلهُ عَذَاب أَلِيم﴾ قتل بعد قبُول الدِّيَة ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا بكر - يَعْنِي: ابْن مُضر - عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن بكير، عَن يزِيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، [عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع]