قَوْله تَعَالَى: / ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ الْآيَة
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، ثَنَا مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه قَالَ: " قلت لعَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - وَأَنا يَوْمئِذٍ حَدِيث السن: أَرَأَيْت قَول الله ﷿: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ فَمَا أرى على أحد شَيْئا أَن لَا يطوف بهما. فَقَالَت عَائِشَة: كلا؛ لَو كَانَت كَمَا تَقول كَانَت فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يطوف بهما، إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْأَنْصَار، كَانُوا يهلون لمناة، وَكَانَت مَنَاة حَذْو قديد، وَكَانُوا يتحرجون أَن [يطوفوا] بَين الصَّفَا والمروة، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَأنْزل الله ﷿ ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا يزِيد بن أبي حَكِيم، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ: " سَأَلت [أنس بن مَالك] عَن الصَّفَا والمروة فَقَالَ: كَانَا من شَعَائِر الْجَاهِلِيَّة. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَام أمسكنا عَنْهُمَا، فَأنْزل الله ﷿: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ قَالَ: هما تطوع ﴿وَمن تطوع خيرا فَإِن الله شَاكر عليم﴾ ".