قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا الْعَلَاء بن الْمسيب، حَدثنَا أَبُو أُمَامَة التَّيْمِيّ قَالَ: " كنت رجلا أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه، وَكَانَ نَاس يَقُولُونَ: إِنَّه لَيْسَ لَك حج. فَلَقِيت ابْن عمر فَلَقِيت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنِّي رجل أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه وَإِن نَاسا يَقُولُونَ: لَيْسَ لَك حج؟ فَقَالَ - يَعْنِي ابْن عمر -: أَلَسْت تحرم وَتُلَبِّي وَتَطوف بِالْبَيْتِ وَتفِيض من عَرَفَات وَتَرْمِي الْجمار؟ قَالَ: قلت: بلَى. قَالَ: فَإِن لَك حجا. جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَسَأَلَهُ عَن مثل مَا سَأَلتنِي عَنهُ، فَسكت رَسُول الله ﷺ َ - فَلم يجبهُ حَتَّى نزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فَأرْسل إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة عَلَيْهِ وَقَالَ: لَك حج ".
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد، أبنا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت عكاظ ومجنة وَذُو الْمجَاز أسواقا فِي الْجَاهِلِيَّة، فتأثموا أَن يتجروا فِي المواسم فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فِي مواسم الْحَج ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن حَازِم، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " كَانَت قُرَيْش وَمن دَان دينهَا يقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يسمون الحمس وَكَانَ سَائِر الْعَرَب يقفون بِعَرَفَات، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام / أَمر الله ﷿ نبيه ﷺ َ - أَن يَأْتِي عَرَفَات ثمَّ يقف بهَا ثمَّ يفِيض مِنْهَا فَذَلِك قَوْله ﷿ ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ ".