الَّذين كَانَ يَقُول، ودعاهم النَّبِي ﷺ َ - إِلَى أَن يكْتب بَينه وَبينهمْ كتابا ينتهون إِلَى مَا فِيهِ، فَكتب النَّبِي ﷺ َ -[بَينه وَبينهمْ] وَبَين الْمُسلمين عَامَّة صحيفَة ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا﴾ الْآيَة
مُسلم: حَدثنَا الْحسن بن عَليّ وَمُحَمّد بن سهل التَّمِيمِي، قَالَا: ثَنَا ابْن أبي مَرْيَم، أبنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، أَخْبرنِي زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن رجَالًا من الْمُنَافِقين فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا خرج النَّبِي ﷺ َ - تخلفوا عَنهُ، وفرحوا بِمَقْعَدِهِمْ خلاف رَسُول الله، فَإِذا قدم النَّبِي ﷺ َ - اعتذروا إِلَيْهِ، وحلفوا وأحبوا أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَنزلت ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب﴾ ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا زُهَيْر بن حَرْب وَهَارُون بن عبد الله - وَاللَّفْظ لزهير - قَالَا: ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد [عَن ابْن] جريج، أَخْبرنِي ابْن أبي مليكَة أَن حميد ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخبرهُ [أَن] مَرْوَان قَالَ: " اذْهَبْ يَا رَافع - لِبَوَّابِهِ - إِلَى ابْن عَبَّاس فَقل: لَئِن كَانَ كل امْرِئ منا فَرح بِمَا أُتِي وَأحب أَن [يحمد] بِمَا لم يفعل معذبا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا لكم ولهذه الْآيَة، إِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل الْكتاب. ثمَّ تَلا ابْن عَبَّاس: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب ليبيننه للنَّاس وَلَا يكتمونه﴾ هَذِه الْآيَة وتلا ابْن عَبَّاس: ﴿لَا تحسبن الَّذين