قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يُونُس بن بكير.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ - بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي فَقَالَ: يَا عَائِشَة، إِنِّي ذَاكر لَك أمرا فَلَا عَلَيْك أَلا تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك. قَالَت: وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا ليأمراني بِفِرَاقِهِ. قَالَت: ثمَّ قَالَ: إِن الله يَقُول: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا فتعالين﴾ حَتَّى بلغ: ﴿للمحسنات مِنْكُن أجرا عَظِيما﴾ فَقلت: فِي أَي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي؟ ! فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة. وَفعل أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ - / مثل مَا فعلت ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَقد رُوِيَ هَذَا أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا (عبد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن الْفضل) ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه﴾ فِي شَأْن زَيْنَب بنت جحش جَاءَ زيد يشكو، فهم بِطَلَاقِهَا، فاستأمر النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح.