وَقَالَ: ادعِي خابزة فلتخبز مَعَك، واقدحي من برمتكم، وَلَا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بِاللَّه لأكلوا حَتَّى تَرَكُوهُ وانحرفوا، وَإِن برمتنا [لتغط] كَمَا هِيَ وَإِن عجينتنا - أَو كَمَا قَالَ الضَّحَّاك - لتخبز كَمَا هِيَ ".
للْبُخَارِيّ: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: " قَالَ جَابر: قُم يَا رَسُول الله وَرجل أَو رجلَانِ. قَالَ: كم هُوَ؟ فَذكرت لَهُ، قَالَ: كثير طيب ".
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، ثَنَا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، حَدثنَا مَالك - هُوَ ابْن أنس - عَن أبي الزبير الْمَكِّيّ، أَن أَبَا الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة أخبرهُ، أَن معَاذ بن جبل أخبرهُ قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - عَام غَزْوَة تَبُوك فَكَانَ يجمع الصَّلَاة يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْمًا أخر الصَّلَاة ثمَّ خرج فصلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ دخل ثمَّ خرج بعد ذَلِك فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم ستأتون غَدا إِن شَاءَ الله عين تَبُوك، وَإِنَّكُمْ لن تأتوها حَتَّى يضحى النَّهَار، فَمن جاءها مِنْكُم فَلَا يمس من مَائِهَا شَيْئا حَتَّى آتِي. فَجِئْنَاهَا وَقد سبقنَا إِلَيْهَا رجلَانِ، وَالْعين مثل الشرَاك تبض بِشَيْء من مَاء، قَالَ: فَسَأَلَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ -: هَل مسستما من مَائِهَا شَيْئا؟ قَالَا: نعم. فسبهما رَسُول الله ﷺ َ -، وَقَالَ لَهما مَا شَاءَ الله أَن يَقُول. قَالَ. قَالَ: ثمَّ غرفوا بِأَيْدِيهِم من الْعين قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى اجْتمع فِي شَيْء. قَالَ: وَغسل رَسُول الله ﷺ َ - فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجهه ثمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فجرت الْعين بِمَاء منهمر - أَو قَالَ: غزير. شكّ أَبُو عَليّ أَيهمَا قَالَ - فاستقى النَّاس ثمَّ قَالَ: يُوشك يَا معَاذ إِن طَالَتْ بك حَيَاة أَن ترى مَا هَاهُنَا قد ملئ جنَانًا ".