[بل أَنا يَا عَائِشَة وارأساه. ثمَّ قَالَ] : وَالله مَا ضرك لَو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وَصليت عَلَيْك ثمَّ دفنتك. قلت: لكَأَنِّي بك وَالله لَو فعلت ذَلِك لقد رجعت إِلَى بَيْتِي وأعرست فِيهِ بِبَعْض نِسَائِك. فَتَبَسَّمَ الله رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ (بَدَأَ) بوجعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن نمير، عَن زَكَرِيَّا.
وَحدثنَا ابْن نمير [ثَنَا أبي] ثَنَا زَكَرِيَّا، عَن فراس، عَن عَامر، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " [اجْتمع] نسَاء النَّبِي ﷺ َ - فَلم يُغَادر مِنْهُنَّ امْرَأَة، فَجَاءَت فَاطِمَة تمشي كَأَن مشيتهَا [مشْيَة] رَسُول الله ﷺ َ -، [فَقَالَ] : مرْحَبًا بِابْنَتي. فأجلسها عَن يَمِينه أَو عَن شِمَاله، ثمَّ إِنَّه سر إِلَيْهَا حَدِيثا فَبَكَتْ فَاطِمَة - رضوَان الله عَلَيْهَا - ثمَّ إِنَّه سَارهَا فَضَحكت أَيْضا، فَقلت لَهَا: مَا يبكيك؟ قَالَت: مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله ﷺ َ -. فَقلت: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ فَرحا أقرب من حزن. فَقلت لَهَا حِين بَكت: أخصك رَسُول الله ﷺ َ - بحَديثه دُوننَا ثمَّ تبكين؟ وسألتها عَمَّا قَالَ فَقَالَت: مَا كنت لأفشي سر رَسُول الله ﷺ َ -. حَتَّى إِذا قبض سَأَلتهَا فَقَالَت: إِنَّه كَانَ حَدثنِي أَن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ كل عَام مرّة وَإنَّهُ عَارضه بِهِ فِي الْعَام مرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد حضر أَجلي، وَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي، وَنعم السّلف أَنا [لَك] . فَبَكَيْت لذَلِك، ثمَّ إِنَّه سَارَّنِي فَقَالَ: أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ - أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة - فَضَحكت لذَلِك ".