عبد الرَّحْمَن العصري، ثَنَا شهَاب، (عَن) عباد العصري " زعم أَن [بعض وَفد] عبد الْقَيْس سَمعه وَهُوَ يذكر قَالَ: لما بدأنا فِي وفادتنا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - سرنا حَتَّى إِذا شارفنا الْقدوم تلقانا رجل يوضع على قعُود لَهُ، فَسلم ورددنا عَلَيْهِ، ثمَّ وقف فَقَالَ: من الْقَوْم؟ قُلْنَا: وَفد عبد الْقَيْس. فَقَالَ: مرْحَبًا بكم وَأهلا وَإِيَّاكُم طلبت، أَلا إِنِّي جِئْت أبشركم بقول رَسُول الله ﷺ َ - بالْأَمْس لنا، إِنَّه نظر قبل الْمشرق فَقَالَ: ليَأْتِيَن غَدا من هَذَا الْوَجْه بَين الْمشرق خير وَفد الْعَرَب. فَبت أروع حَتَّى إِذا أَصبَحت شددت على رَاحِلَتي فأمضت فِي السّير حَتَّى ارْتَفع النَّهَار وهممت بِالرُّجُوعِ، ثمَّ رفعت لي رُءُوس رَوَاحِلكُمْ، ثمَّ ثنى رَاحِلَته بزمامها رَاجعا يوضع عوده على يَده حَتَّى انْتهى إِلَى النَّبِي ﷺ َ - وَأَصْحَابه حوله من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار. فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله، جِئْت أُبَشِّرك بوفد عبد الْقَيْس. قَالَ: أَنى لَك بهم يَا عَم؟ وَقَالَ: هم أولاء على أثري قد أظلوا، إِنِّي بت اللَّيْلَة أروع لِقَوْلِك بالْأَمْس، وَقد عرفت أَنه لَيْسَ لِقَوْلِك خلف، فشددت على رَاحِلَتي، ثمَّ انْطَلَقت فِي طَلَبهمْ حَتَّى لقيتهم فبشرتهم / بِقَوْلِك، ثمَّ عنجت رَاحِلَتي مُقبلا إِلَيْك أُبَشِّرك بقدومهم. قَالَ: بشرك الله بِالْخَيرِ. قَالَ: وتهيأ الْقَوْم فِي مَقَاعِدهمْ. قَالَ: وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ - قَاعِدا فَألْقى ذيل رِدَائه تَحت يَده فاتكأ وسط رجلَيْهِ، وَقدم الْقَوْم ففرح بهم الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِي ﷺ َ - وَأَصْحَابه أسرجوا رِكَابهمْ فَرحا بهم، وَأَقْبلُوا سرَاعًا فأوسع الْقَوْم لَهُم وَالنَّبِيّ ﷺ َ - متكئ على حَاله، وتخلف الْأَشَج وَهُوَ مُنْذر بن عَائِذ بن الْمُنْذر بن الْحَارِث بن النُّعْمَان بن زِيَاد بن عصر العصري بِجمع رِكَابهمْ ثمَّ أناخها وَحط أحمالها وَجمع متاعها، ثمَّ أخرج عَيْبَة لَهُ وَألقى عَنهُ ثِيَاب السّفر وَلَيْسَ حلَّة. ثمَّ أقبل يمشي مترسلا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: من سيدكم وزعيمكم
Kitab: Al-Ahkam al-Kubra · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 4, halaman 456
Rujukan halaman ini: الأحكام الكبرى، ج 4، ص 456 (SanadKitab #4289, hlm. urut 2151)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.