يعني تعالى ذكره بقوله: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) ثم جعلنا الإنسان الذي جعلناه من سلالة من طين نطفة في قرار مكين، وهو حيث استقرّت فيه نطفة الرجل من رحم المرأة، ووصفه بأنه مكين؛ لأنه مكن لذلك، وهيأ له ليستقرّ فيه إلى بلوغ أمره الذي جعله له قرارا. وقوله: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) يقول: ثم صيرنا النطفة التي جعلناها في قرار مكين علقة، وهي القطعة من الدم، (فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً) يقول: فجعلنا ذلك الدم مضغة، وهي القطعة من اللحم.
وقوله: (فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا) يقول: فجعلنا تلك المضغة اللحم عظاما. وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق سوى عاصم: (فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا) على الجمع، وكان عاصم وعبد الله يقرآن ذلك: (عَظْما) في الحرفين على التوحيد جميعا.
Rujukan halaman ini:تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 19، ص 16 (SanadKitab #43, hlm. urut 10727)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.