Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 20, halaman 22

  1. العنكبوت
  2. ٢١

يقول تعالى ذكره: (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ) خلقه من بعد فنائهم، فـ (يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ) منهم على ما أسلف من جرمه في أيام حياته، (وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ) منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحا (وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ) يقول: وإليه ترجعون وتردّون.

وأما قوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) فإن ابن زيد قال في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) قال: لا يُعجزه أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السموات في السموات إن عصوه، وقرأ (مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) .

وقال في ذلك بعض أهل العربية من أهل البصرة: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَلا) من (فِي السَّمَاءِ) مُعْجِزِينَ قال: وهو من غامض العربية للضمير الذي لم يظهر في الثاني، قال: ومثله قول حسان بن ثابت:

أمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُه سَواءُ? (١)

أراد: ومن ينصره ويمدحه، فأضمر"مَنْ". قال: وقد يقع في وهم السامع أن النصر والمدح لمنْ هذه الظاهرة، ومثله في الكلام: أكرمْ من أتاك وأتى أباك، وأكرم من أتاك ولم يأت زيدا. تريد: ومن لم يأت زيدا، فيكتفي باختلاف الأفعال من إعادة (مَنْ) ، كأنه قال: أمَن يهجو، ومن يمدحه، ومن ينصره. ومنه قول الله ﷿:

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 20، ص 22 (SanadKitab #43, hlm. urut 11403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.