Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 20, halaman 37

  1. العنكبوت
  2. ٣٩

والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب من أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال جلّ ثناؤه لنبيه ﷺ: فمن الأمم التي أهلكناهم من أرسلنا عليهم حاصبا، (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ) ، فلم يخصص الخبر بذلك عن بعض مَنْ أخذته الصيحة من الأمم دون بعض، وكلا الأمتين أعني ثمود ومَدين قد أخذتهم الصَّيحة. وقوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ) يعني بذلك قارون.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ) قارون (وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنا) يعني: قوم نوح وفرعون وقومه.

واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: عُني بذلك: قوم نوح ﵇.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنَا) قوم نُوح.

وقال آخرون: بل هم قوم فرعون.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَمِنْهُم مَّنْ أغْرَقْنا) قوم فرعون.

والصواب من القول في ذلك، أن يُقال: عُني به قوم نوح وفرعونُ وقومه؛ لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نزول هذا الخبر عنهما، فهما مَعْنيتان به.

وقوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) يقول تعالى ذكره: ولم يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم الذين أهلكهم، بذنوب غيرهم، فيظلمَهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، بل إنما أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 20، ص 37 (SanadKitab #43, hlm. urut 11421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.