Lewati ke konten

Kitab: Ithaful Ahbab · Pengarang: عبد القادر بن حبيب الله السندي

Baca halaman 137

  1. بقلم الشيخ عبد القادر بن حبيب الله السندي

فَلَو كَانَت تِلْكَ الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي يسْتَدلّ بهَا بعض النَّاس على جَوَاز كشف الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ صَحِيحَة الْإِسْنَاد لكَانَتْ شَاذَّة غير مَحْفُوظَة فِي أنظار أهل الحَدِيث، فَكيف هِيَ ضَعِيفَة مُنكرَة، فَلَا يحْتَج بهَا بِحَال من الْأَحْوَال، فَلَا يَنْبَغِي أَن يُقَال: بعد هَذَا النَّقْل أَن الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ليستا من الْعَوْرَة استنادا على قَول ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الَّذِي سبق بَيَانه من نَاحيَة الْإِسْنَاد، وَأما حَدِيث الخثعمية الَّذِي أخرجه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده، وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَكَذَا من حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي حَدِيثه عِنْد الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده.. واستفتته جَارِيَة شَابة من خثعم، فَقَالَت إِن أبي شيخ كَبِير قد أفند، وَقد أَدْرَكته فَرِيضَة الله فِي الْحَج، فَهَل يُجزئ عَنهُ أَن أؤدي عَنهُ، قَالَ: "فأدي عَن أَبِيك"، قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: "ولوى عنق الْفضل فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس: يَا رَسُول الله لم لويت عنق ابْن عمك؟ قَالَ: "رَأَيْت شَابًّا، وشابة فَلم آمن الشَّيْطَان عَلَيْهِمَا"، ثمَّ ذكر بَقِيَّة الحَدِيث.

قلت: لَا حجَّة فِي الحَدِيث للَّذين يَقُولُونَ بِجَوَاز كشف الْوَجْه، وَالْكَفَّيْنِ لِأَنَّهُ ﷺ أنكر على الْفضل بن عَبَّاس إنكارا باتا، بِأَن لوى عُنُقه، وَصَرفه إِلَى جِهَة أُخْرَى، وَكَانَ فِي هَذَا الصَّنِيع من رَسُول الله ﷺ إِنْكَار وَاضح لِأَنَّهُ أنكر بِالْيَدِ، وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ٦٨-٤: مُشِيرا إِلَى هَذَا الحَدِيث، وَيقرب ذَلِك مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يعلي بِإِسْنَاد قوي من طَرِيق سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن الْفضل بن عَبَّاس: قَالَ: "كنت رَدِيف النَّبِي ﷺ، وأعرابي مَعَه بنت لَهُ حسناء فَجعل الْأَعرَابِي يعرضهَا لرَسُول الله ﷺ رَجَاء أَن يَتَزَوَّجهَا وَجعلت ألتفت إِلَيْهَا وَيَأْخُذ النَّبِي ﷺ برأسي فيلويه، فَكَانَ يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة" ثمَّ قَالَ الْحَافِظ: فعلى قَول الشَّابَّة إِن أبي، لَعَلَّهَا أَرَادَت جدها لِأَن أَبَاهَا كَانَ مَعهَا، وَكَأَنَّهُ أمرهَا أَن تسْأَل النَّبِي ﷺ ليسمع كَلَامهَا، ويراها رَجَاء أَن يَتَزَوَّجهَا ثمَّ قَالَ الْحَافِظ ٧٠-٤: وَفِي الحَدِيث منع النّظر إِلَى الأجنبيات، وغض الْبَصَر، وَقَالَ عِيَاض: وَزعم بَعضهم أَنه غير وَاجِب إِلَّا عِنْد خشيَة الْفِتْنَة، قَالَ: وَعِنْدِي أَن فعله ﷺ إِذْ غطى وَجه الْفضل

Rujukan halaman ini: إتحاف الأحباب بما ثبت في مسألة الحجاب، ص 137 (SanadKitab #4349, hlm. urut 16)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.