Lewati ke konten

Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف

Baca halaman 116

  1. مدينة مكة
  2. حكومة مكة وسياستها الداخلية
  3. النزاعات العشائرية ووحدة القبيلة في مكة

شمس وعقبة ملتصق بعقبه فقطع بينهما بموسى. فقيل ليخرجن بين ولد هذين من التقاطع ما لم يكن بين أحد١، ويزيد ابن الأثير والبلاذري الوضع غرابة؛ فإنهما يذكران أن هاشمًا مات بغزة وله من العمر عشرون سنة أو خمس وعشرون سنة٢ فإذا كان عبد شمس والد أمية توأم هاشم، فكم يكون سن أمية حين نافر عمه؟ وفي تحكيم النجاشي بين عبد المطلب وحرب غرابة شديدة، إذ كيف ينتقل الخصمان إلى الحبشة وما مدى علم النجاشي بمواهب الرجلين ومنزلتهما وهو هنا موضوع المنافرة. على أن هؤلاء المؤرخين يثبتون مع ذلك استمرار الصداقة بين أولاد أمية وأولاد هاشم، فيذكرون صداقة عبد المطلب وحرب بن أمية، وكان حرب بن أمية على قريش وحلفائها في الفجار لمكانه من عبد مناف سنًّا ومنزلةً٣. ويذكرون صداقة العباس بن عبد المطلب وأبي سفيان بن حرب. وإذا كان أبو سفيان قد عادى النبي وقاد قريشًا لحربه بعد معركة بدر سنة ٢هـ إلى فتح مكة سنة ٨هـ؛ فإن القبيلة كلها أجمعت على هذه الحرب إذ إن مكة كانت تقاتل دفاعًا عما تراه مصلحتها، وبنو هاشم أنفسهم خرجوا للقتال يوم بدر وأسر من رجالهم العباس, وعقيل بن أبي طالب، ونوفل بن عبد المطلب٤ وكان أبو لهب بن عبد المطلب٥ وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من أشد الناس عداوة لرسول الله ﷺ وللإسلام٦، وهما من بني هاشم ومن أمس الناس قرابة بالرسول ﷺ.

من كل ما تقدم يمكن القول بأن هذا التنازع الذي ذكره المؤرخون بين بني هاشم وبني أمية في الجاهلية لم يكن له وجود، وأنه لم يثر بين البيتين خلاف إلا بعد مقتل عثمان، وهذا العداء الذي قام بين علي ومعاوية واستمر بعد ذلك بين البيتين هو الذي سحبه المؤرخون على الماضي فحاولوا الرجوع بأصوله إلى أيام الجاهلية، وإلى أيام ظهور هاشم بن عبد مناف على مسرح الحياة في مكة.

Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 116 (SanadKitab #4371, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.