Lewati ke konten

Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف

Baca halaman 148

  1. مدينة مكة
  2. الحج وأثره
  3. مدخل

نالت احترامًا وفضلًا بينها، هذا مما سهل لما المرور بتجاراتها آمنة بين هذه القبائل التي تعتبر قد ارتبطت معها بهذا الرباط ما دامت قد أكلت من طعامها، وقد استغلت قريش هذه الوظيفة فيما بعد استغلالًا يكفل لها رواج تجارة داخلية هامة في موسم الحج، وهي بيع الطعام للحجاج من غير أهل الحرم، ضمن ما ابتدعت من سنن للاستفادة المادية.

والأمر الهام الثاني الذي عملت قريش على إقراره هو توفير الأمن في منطقة مكة، وتوفير الأمن أمر ضروري في بيئة تغلي بالغارات وطلب الثأر، وتعتبر الغارة للحصول على المال وسيلة مشروعة من وسائل العيش مثل البيئة العربية؛ فقد حرصت على إقرار حرمة المنطقة المحيطة بالبيت كأمر لازم لحرمة البيت نفسه وجعله ملاذًا للناس جميعًا وأمنًا١، وقد توسعت قريش فمدت حدود الحرم حتى جعلتها تشمل منطقة مكة كلها، فأصبحت حرمًا آمنًا لا يجوز فيه سفك الدماء ولا طلب الثأر في أي يوم من أيام العام، وجعلت الأمن يشمل كل شيء حتى الوحش والطير والنبات٢. وقد دانت لها العرب كلها بذلك وأقرتها عليه؛ لأن الناس كانوا محتاجين إلى مثل هذه المنطقة الحرام يغشونها لتأدية شعائرهم الدينية، وبخاصة بعد أن ضمت أصنام القبائل كلها إلى البيت الحرام، ولتبادل المنافع العامة من بيع وشراء؛ وخصوصًا بعد أن أصبحت مكة تقوم على أمر التجارة، وبعد أن أصبحت مستودعًا تجاريًّا كبيرًا لحاصلات شبه الجزيرة وللمجلوبات الخارجية، وليجد من تضيق به الحياة ويتعرض للطلب ملاذًا يجد فيه الأمن. كما سنت الأشهر الحرم في موسم الحج لتمكين العرب من القدوم على منطقة مكة للحج وللمتاجرة، وقد قامت في منطقة مكة أو حولها أكبر أسواق العرب في عكاظ ومجنة وذي المجاز.

وكل هذه الأشياء كانت مرتبطة بالحج إلى بيت الله الحرام.

Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 148 (SanadKitab #4371, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.