أن ندرك أن هذه الطبقة كانت كبيرة العدد في قبيلة قريش، وأنها كانت تكوِّن نسبة كبيرة من مجموع السكان، فقد بلغ عدد المهاجرين إلى يثرب بعد بيعة العقبة الكبرى ستة وثمانين، كان منهم من صليبة قريش واحد وأربعون، والباقون من الموالي، وكانت غالبية هؤلاء الموالي ممن ارتبطوا بقريش عن طريق الحلف١. أما من ارتبط بالقبيلة عن طريق الجوار؛ فمن المحتمل أن يكون عددهم كبيرًا، إلا أنهم لم يقوموا بدور فعال؛ نظرًا لأن الجوار بطبيعته صلة مؤقتة أدت إليها دوافع وقتية لا تربط صاحبها بالقبيلة ارتباطًا يحمله على المشاركة الشديدة فضلًا عن التضحية بالمال أو بالنفس؛ فإنما هو جاء يطلب الحماية والعون لا أن يبذلها لغيره.
Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف
Baca halaman 192
Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 192 (SanadKitab #4371, hlm. urut 218)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.