Lewati ke konten

Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف

Baca halaman 193

  1. مدينة مكة
  2. الحالة الاجتماعية
  3. طبقة الأرقاء

تلك الأزمنة كان بضاعة ضرورية لا بد منها لأهل المال تدر عليهم أرباحًا عظيمة، فهم آلات ذلك العصر ومصدر من مصادر الاستغلال للحصول على الثروة، كما أنهم سلاح يستخدم للدفاع عن السادة والأثرياء في أيام السلم الحرب. ومكة وهي بلد الأثرياء والتجار في إقليم الحجاز، لا بد لها من استيراد هذه الآلات البشرية للاستفادة منها في تمشية الأعمال، وفي توسيع التجارة وزيادة رءوس الأموال، وقد كان بنو مخزوم من قريش يملكون عددًا كبيرًا من العبيد السود، يستخدمونهم في مختلف الأعمال وفي الحروب، وبخاصة تلك التي خاضتها ضد يثرب١.

وقامت بخدمة قريش طائفة أخرى ممن الرقيق، هي أدق عملًا، وأحسن خدمة وأرقى في الإنتاج، من الشمال في بلاد الشام والعراق، هي الأسرى البيض الذين كانوا يقعون في أيدي الفرس والروم أو القبائل المغيرة على الحدود، فيباعون في أسواق النخاسة ومنها ينقلون في أنحاء الجزيرة العربية للقيام بمختلف الأعمال، يضاف إلى هؤلاء الرقيق المستورد من أسواق أوربا لبيعه في أسواق الشرق. وكان هذا الرقيق أغلى ثمنًا من الرقيق الأسود نظرًا لأنه كان أكثر ثقافة وكان يحسن من الأعمال ما لا يحسنه العبيد السود. ومن جملة ما وكل إلى هذا الرقيق الأبيض من أعمال: إدارة المبيعات٢، والقيام بالحرف التي تحتاج إلى خبرة ومهارة وفن، وهي من اختصاص أهل المدن المستقرين مثل أعمال البناء والنجارة الدقيقة، وقد أشار أصحاب السير إلى عامل رومي استخدم في بناء الكعبة حين قامت قريش على تجديدها قبل البعثة٣، كما أشاروا إلى ما وجد بجوفها من صور ورسوم وتماثيل خشبية دقيقة٤، لا بد أنها من عمل هذا العامل ومَن عمل معه من عمال على شاكلته.

وكما كان في مكة كثير من الرجال الأرقاء سود وبيض، كذلك كان بها عدد كبير من الإماء: منهن السوداوات اللاتي كن يقمن على الخدمة في البيوت، ومنهن البيضاوات من الروم والفرس وغيرهن، كن يقمن على الخدمة والمنادمة وإرضاء نوازع

Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 193 (SanadKitab #4371, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.