تبعًا لحاجة المسلمين إليها في حروبهم، فكثر جلب الخيل من البادية، يأتي بها الأعراب لبيعها، وقد صارت لها سوق خاصة بالمدينة؛ كان بنو سليم المشهورون باقتناء الخيل يجلبونها إليها، وأصبح يطلق على هذه السوق بقيع الخيل١، كما كانت تجلب إلى هذه السوق الإبل والغنم أيضًا. وقد ازدادت ثروة المدينة الحيوانية بالتدريج بعد الهجرة وقيام الدولة الإسلامية بها وكثرة الغزوات ضد القبائل العربية التي كانت تناوئ المدينة، بما كان يقع في أيدي المسلمين من غنائم من الإبل والأغنام٢، وبما كان يشتريه المسلمون من الخيول لسد حاجتهم الحربية٣، حتى لقد بلغ عدد الخيول في جيش المدينة عند فتح مكة سنة ٨ هـ ألفي فرس، كان الأنصار يملكون منها خمسمائة فرس ويملك المهاجرون ثلاثين فرسًا والباقي تملكه القبائل التي والت المدينة، وانضمت إليها ٤، وبلغ ما استطاع أن يمد به رجل واحد من المسلمين -هو عثمان بن عفان- جيش تبوك تسعمائة وخمسين بعيرًا وخمسين فرسًا٥؛ الأمر الذي يقطع بنمو الثروة الحيوانية في يثرب نموًّا كبيرًا بعد الهجرة النبوية.
Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف
Baca halaman 297
Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 297 (SanadKitab #4371, hlm. urut 335)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.