وهكذا نرى النبي في كل هذه السنين لم يتجاوز الهدف الذي رسمه وهو الدفاع عن دولته، وضمان الأمن لها مع تغليب كلمة التقوى أو كلمة السلم، والسلم هو المثل الإسلامي الذي يتردد إلى اليوم على الألسنة في التحية عند المسلمين: السلام عليكم؛ فالنبي ﷺ لم يرد أن يفرض الدين بالحرب والإكراه في الدين، إذ الإكراه والاضطهاد من الأمور التي تثير التعصب في نفوس المضطهدين. ومع ذلك فإن النبي ﷺ حرض على الجهاد، ونزل القرآن الكريم بآيات كثيرة ترفع من شأن المجاهدين، إلا أن الجهاد لم يكن يقصد به إلا الدفاع وإعزاز الدولة الإسلامية بحيث تعيش في أمن عام، وإتاحة الفرصة للمبادئ أن تسير حجة بحجة وبرهانًا ببرهان، دون أن تقف القوى المادية المسلمة في طريقها فتصدها أو تعنت أصحابها فتعطل من سيرها.
Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف
Baca halaman 330
Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 330 (SanadKitab #4371, hlm. urut 373)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.