فالعرب قد برعوا في حرب العصابات بالمرانة الطويلة، ثم اقتبسوا ما لزمهم أن يقتبسوه من فنون الحرب عند الدول الكبرى على أيامهم، فلم يخسروا بذلك إحدى الطريقتين، بل جمعوا بينهما واستفادوا بما تفيده كل منهما في موضعها، فأضافوا سرعة العمل في طريقة العصابات إلى إحكام التنظيم في طريقه الجيوش، وكانوا يقاتلون بفنين متساندين يأخذون منهما ما يأخذون ويدعون ما يدعون. ومن المحقّق أن قبائل العرب التي أقامت في الحواضر كانت على مر الزمن تتلقى النصيب الأوفى من كلتا الطريقتين إما بالقدوة أو التلقين والتعليم المقصود.
Kitab: Makkah wal Madinah fil Jahiliyyah · Pengarang: أحمد إبراهيم الشريف
Baca halaman 72
Rujukan halaman ini: مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ص 72 (SanadKitab #4371, hlm. urut 76)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.