وبهذا يترجح أنّه اجتماع الناس للصلاة بعد فرض الاجتماع؛ وهو المشهور.
وممّن صرّح به ابن حزم كما في "فتح الباري" (¬١)، وابن دريد في "الجمهرة" (¬٢)، وعبارته: "والجمعة مشتقة من اجتماع الناس فيها للصلاة".
وقال الراغب (¬٣): "وقولهم: يوم الجمعة، لاجتماع الناس للصلاة".
القول الثاني: أنّه سُمّي بذلك لأنّ كمال الخلائق جُمِع فيه، قال في "الفتح": "ذكره أبوحذيفة البخاري في "المبتدأ" عن ابن عباس، وإسناده ضعيف". "فتح الباري" (ج ٢ ص ٣٩) (¬٤).
أقول: ورواه ابن جرير في "تاريخه" (¬٥)، قال: [حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السدّي في خبرٍ ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود، وعن ناسٍ من أصحاب النبي ﵌: ... وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض].