(لا نبؤة
بل رصد لمساقط الرؤوس) (¬١).
وفي مقطع آخر يطرح أسئلة شك وتكذيب فيقول:
(وقلت
كيف يسبح الحصى في اليدين
وينبع الماء من الأصابع؟) (¬٢).
ويعتبر أن ما يجيء من السماء من وحي ورسالات مجرد جثث ميتة وآلهة مدعاة، وذلك قوله:
(وكواكب تقطر النجوم والتوابل
حيث السماء تمطر الجثث والآلهة) (¬٣).
واعتباره النبوات جثثًا هو ما صرح به في الثابت والمتحول بعبارة أخرى حين زعم أن الوحي ضد العقل وأن الوحي ليس معرفة حقيقة (¬٤)، وحين اعتبر أن مشكلة الحضارة الإسلامية القديمة هي في ثنائية التناقض بين الوحي والعقل والدين والفلسفة (¬٥)، وحين اعتبر أن المنهج التجريبي إبطال للنبوة (¬٦)، وحين أثنى على ابن الراوندي في جحده للنبوات وتهكمه بالشرع والرسول (¬٧)، والمعجزات النبوية، وعلى الرازي الملحد في إعلائه شأن العقل -حسب زعمه- وإبطاله للنبوة (¬٨)، في كلام طويل سبق نقل معظمه في الفصل السابق.