والرسالات والوحي، وقد نقلت في الفصل السابق على هذا جملة من أقواله في هذا المجال، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا (¬١).
أمّا الشمطاء الرجيمة نوال السعداوي فإنها تقول على لسان إحدى شخصيات روايتها: (قلت لها: أعظم امرأة ليست من كتبت أعظم كتاب، وإنّما من ولدت أعظم رجل، قالت: مريم العذراء ولدت ابن اللَّه وأنا فقدت عذريتي في الطفولة، ولا أؤمن بالمسيح، قلت: بماذا تؤمنين؟ قالت: أؤمن بعقلي وبأي شخص يخاطب العقل وليس الرحم) (¬٢).
وتسخر بالنبي محمد ﷺ وبالمسيح ﵇ في مواضع، متخذة هذا الأسلوب وسيلة للتشكيك والجحد كعادة أهل الحداثة والعلمنة (¬٣).
أمّا مؤلف كتاب موسوعة الفلكلور والأساطير العربية فإنه قد ساق مجموعة من أسماء الأنبياء وبعض أعمالهم على أنها أساطير، ومن ذلك قوله عن الخليل إبراهيم ﵊ تحت عنوان "إبراهيم الخليل أساطيره ومأثوراته" (¬٤): (ولد بعد الطوفان بـ ١٢٦٣ سنة أو بعد خلق العالم ٣٣٣٧ سنة، فمثله مثل كل الأبطال الأسطوريين الفلولكوريين، هؤلاء الذين يجيئون في أزمان لتحقيق رسالاتهم. . .) (¬٥).
ثم يسوق شيئًا من قصصه مع الملك النمرود ملك بابل، ومعارضته للأصنام، ورميه في النار، وولادة إسماعيل، وبناء الكعبة، على أنها جميعًا خرافات، حيث عقب على ذلك بقوله: (وبإيجاز شديد فإن كل هذه الأحداث والأفكار والحكايات والمآثر حول الخليل إبراهيم وخرافاته ما تزال تواصل تواترها واتصالاتها وتبادلاتها الشفهية والمدونة) (¬٦).