يرسمون للآخرين أوطانهم وكأنما ليبقوا هم غرباء) (¬١).
أمّا الماركسي العراقي سعدي يوسف فيقول:
(حجر للنبي الذي كان يلعب
أو للصبي الذي كان يتعب) (¬٢).
ويقول تحت عنوان "قصيدة مديح إلى مؤرخ مغربي":
(كان في "سبته" هذا الطفل
لم يحمل إلى الشاطيء والبحر الذي يُغرقه وهما
وما كان نبيَّ القهوة المغتربه
كان بين الأتربه) (¬٣).
ويتحدث عن نفسه تحت عنوان "الأخضر بن يوسف ومشاغله" جاعلًا النبي رمزًا يعلق عليه سخرياته واستهاناته، ويرفع نفسه إلى مستوى الأنبياء، وهذا لون آخر من الاستهانة، يقول:
(نبي يقاسمني شقتي
يسكن الغرفة المستطيله
وكل صباح يشاركني قهوتي والحليب وسر الليالي الطويله
وحين يجالسني
وهو يبحث عن موضع الكوب في المائده
-كانت فرنسية من زجاج ومعدن-
أرى حول عينيه دائرتين من الزرقة الكامده