وعلى نمط السياب يقف صلاح عبد الصبور، الذي يصف غيبيات الجنة باستخفاف ساخر في قوله:
(من نام فشف فمات
مات شهيدًا، وتحول في أعطاف الجنة مصطبة يتكيء
عليها رضوان) (¬١).
أمَّا أنسي الحاج فإن سخريته بالغيبيات تأتي في بين آخر، وذلك في قوله: (أفضل ما في الشيطان أنه على عكس أهل التعصب لا يدعي امتلاك الحقيقة) (¬٢).
أمَّا نزار قباني فإنه يستعرض -كعادته- قائمة شتائمه وسخرياته الموجه إلى هذه الأمة وكل ما يتعلق بكيانها ومقوماتها، ومن ذلك قوله لإحدى داعراته في قحّة لئيمة ينال من خلالها من الخضر ﵇، يقول:
(أعطيني الفرصة
كي ألتقط السمك السابح تحت مياه الخضر
قدماك على وبر السجادة. . حالة شعر
ويداك على البطن المتحمس للأطفال
قصيدة شعر
أعطيني الفرصة
كي اكتشف الحد الفاصل بين يقين الحب
وبين الكفر
أعطيني الفرصة
حتى أقنع أني قد شاهدت النجم