أمسح جراحي
قاتل القمر أنا، قاتل العنقاء المشعوذة، أركب صهوة
السمندل واتنشق الجمر
العقرب يرتسم وطنًا، الضفدع يلبس قناع التاريخ، المجد
يكتبه سطيح والرخ - لكن صراخي سيبقى: آه يا قفا العالم
آه يا عذوبة الأشياء المنكرة) (¬١).
ولا يستنكف أدونيس من وصف نفسه وكلامه بالغيبي، فقد لقن أتباعه ما يكفي لنفي الغيب الحقيقي، ولينشيء لنفسه عالمًا من الهالات الغيبية لتتبعه العقول الغبية (¬٢)، يقول:
(وأنا الصاعق الحدود، أنا الرحم الأولية
ويقولون: هذا غموض
ويقولون: غيب
غيبي كلماتي
غيبي خطواتي
واجمحي وخذيني
أيها الشهوة الملكية) (¬٣).
وبعد هذا الاستعلاء الزعامي الإبليسي تسمع هتاف المصفقين من الأتباع المخذولين، وترى مكاءهم التبجيلي على صفحات الملاحق الثقافية وفي المنتديات:
(مثلما تخبط الرياح الرياح … ادبروا، اقبلوا، أصاحوا، وصاحوا